محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

506

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

وتحدث عنها حديثا عابرا ، غير أن الخازن وضع الرحل عندها ، فأجاد في العرض كما أجاد في السبر والتقسيم ، وإن كان من حق هذه الموضوعات أن تفصل أكثر من تفصيله . فما فصله البغوي أدمجه الخازن وضم بعضه إلى بعض ، ورآه موضوعا واحدا ، حيث أفرد البغوي فضائل القرآن وتعليمه بفصل مستقل ، وفضائل تلاوة قراءة القرآن ، بفصل آخر . رآهما الخازن موضوعا واحدا عرضهما وعنون لهما ب ( فضل القرآن وتلاوته وتعليمه ) . وما أدمجه البغوي من الموضوعات رأى الخازن أن من حقها أن تفصل ، ففصل بينها ، وأفرد كل موضوع بعنوان مستقل ، فقد ذكر البغوي فصلا ( في وعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم ) ، وأدرج تحت هذه التسمية معي التفسير والتأويل ، وموضوع نزول القرآن على سبعة أحرف ، وموضوع الحد والمطلع ، وموضوع الظهر والبطن ، إضافة إلى ما دل عليه عنوان الفصل ، وهو الوعيد الوارد في حق من يقول في القرآن برأيه . لم يفصل البغوي القول في تلك الموضوعات ، بل عرج عليها مرورا ولم يقف عندها وقفة تأمل ، وكان من حقها هي الأخرى أن تفصّل ، وهو ما عمد الخازن - رحمه اللّه - إلى عمله ، فأضاف ما رآه مناسبا للمقام متوخيا الاختصار والدقة ، فذكر فصلان : الأول : في وعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم ، ووعيد من أوفى القرآن فنسيه ولم يتعاهده .